بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحياة هي مراااحل ومواااسم تمر عليناا
ومن أهــم وأطول المواسم هذه الصيف ((الاجـــــــــازه))
ومن هذا المنطلق نقـــــــلت لكم هذاااا الموووووضووووع
((((كيـــــف تقضـــــي الاســـــرة أحـــــلى صيــــــــــف؟؟؟؟؟))))
عندما ننتهي من الدراسة
عندما ننتهي من العمل
عندما ننتهي من مشروع
نمنح لأنفسنا فرصة اسمها الأجازة
ومن أجمل وأحلى الأجازات في كل عام ( أجازة الصيف )
أولاً : كيف نقضي أحلى صيف؟
حركاتنا وأعمالنا وأقوالنا وممارساتنا , تنطلق من المفهوم الذي يستقر في أذهاننا , وهذا
المفهوم قد ينحرف أو يتبدل أو يتغير إن لم يكن على ثوابت , وهذه المفاهيم تتغير بالاختلاط
بالمجتمع , والامتزاج بالثقافات , والتعرف على الأفكار , ولذلك لابد أن نقرر ونتفق ونقول
بأن هناك مجتمعات غير مجتمعاتنا , وثقافات غير ثقافاتنا , وأفكاراً غير أفكارنا , وهذا هو
سبب ميل بعض الناس منا إلى السير وفق مفاهيم خاطئة مع فصل الصيف .
فأحلى صيف : هل هو فيما أطلقنا عليه ( عطلة الصيف ) ؟
مع إن التعطل هو البقاء بلا عمل أي البطالة , فماذا لو قضينا أياما وشهوراً وسنين بلا عمل ؟
وكم تساوي ؟ على الأقل إنها تساوي ربع عمرنا ! فهل هذا مفهوم صحيح ؟ .
ويقولون : ( الإجازة الصيفية ) ,
وجاز وجزت الطريق أي انتهي من مرحلة إلى أخري , ومعني الدعاء : اللهم تجاوز عنا ,
أي انقلنا من حال المؤاخذة إلى الطاعة , والجائزة أي العطية في مقابل ما قطع من مرحلة ,
وسؤالنا ما هي مرحلة المسلم في الحياة ؟ إنها مرحلة واحدة تحوي كل أقوال وأفعال وتصرفات ومواقف الفرد في حياته , وهي العبودية ,
يقول تعالي : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) .
ثانياً : كيف نجعل الصيف فرصة للعمل؟
الراحة :
نتفق أولاً على معني الراحة التي ينشدها كل أفراد الأسرة , فقد قيل لبعض العارفين إلى متي
تتعب نفسك ؟ قال : راحتها أريد , ( أيراحتها في العمل والجد وفي الطاعة ) . إذن الراحة
هي أي ترويح , في أي وقت , في أي مكان , مادام في إطار الشرع .
وفي الحديث : ( لكل نفس شرة وفترة ) , شره أي جد وعزم , وفترة أي فتور وضعف ,
وفي الحديث : ( فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدي ) , وهذا هو العلاج , ففي أحوال
الضعف التي هي من طبيعة البشر , لا يخرج الفرد عن الطاعة والإيمان والسنة النبوية .
الفراغ :
يقول تعالي : ( فإذا فرغت فانصب ) , إذا فرغت من شأن الدنيا فانصب للعبادة ,
فليس هناك فراغ أصلاً في حياة المسلم , فكل وقت , وكل لحظة , وكل ينبغي أن نشغلها
بعمل وجد
نعمتان :
يقول صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثيرمن الناس : الصحة والفراغ ) ,
سمي فراغاً لأنه فرصة للعمل والاكتساب , لكن القعود والتخلف , فوقته يمر , ولا يجني من
ورائه منفعة , فالفراغ : ليس له وجود في حياة العقلاء , فكل لحظة ينبغي شغلها بعمل واجتهاد .
منافسة :
يقول تعالي : ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) , فلم يكن في حس المسلم أو قاموس الإسلام ,
قضاء الوقت فيما لا ينفع , أو في كسل وقعود وخمول , لقد قسم الإمام الشافعي ليله أثلاثاً :
ثلث يكتب , وثلث يصلي , وثلث ينام , يقول الإمام الذهبي : صارت أفعاله الثلاثة عبادة .
غنيمة :
يقول تعالي : ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفه لمن أراد أنيذكر أو أراد شكوراً ) ,
خلفه : أي يخلف بعضه بعضاً , لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً أي يغتنم هذا الوقت .
وفي الحديث : ( أعذر الله إلى امرئ أخر الله عمره حتى بلغ الستين ) , أي مد الله في عمره ,
وانقطعت حجته , وفرط في عمره , وأضاع وقته , لا عذر له عند عقاب الله إياه .
مرافقة :
يقول ابن عقيل : عصمني الله في شبابي بنوع من من العصمة , وقصر محبتي على العلم ,
وما خالطت لعاباً قط .
وكان أبو عبيد يفكر في المسألة فإذا فتح عليه قفز من شدة الفرح .
يقول أبو بكر محمد من سلالة كعب بن مالك : ما علمت أني ضيعت ساعة من عمري في لهو
أو لعب ساعة .
حتى في النزهة كان ابن عساكر يشتغل منذ أربعين عاماً بالجمع والتبويب والترتيب والتسميع ,
حتي في نزهته و خلواته .
ولذلك لابد من التخطيط لأحلى صيف , لكل أفراد الأسرة :
من الالتحاق بالمراكز الصيفيه , أو الأعمال التطوعية , أو العمل والكسب , أو السفر مع الأهل والأصدقاء , أو تنمية المهارات , أو الاشتراك في الدورات التنموية .
والتقرب الى الله جل وعلا
وكان الصيف فرصة الأسرة الصالحة , ففي وصية أبي الدر داء لأبنائه : صوموا يوماً شديداً
حره لحر يوم النشور , وقد سئلت إحدى الصالحات : لماذا تصوم الصيف ؟ , فقالت : إن السعر
إذا رخص اشتراه كل أحد .
وقد قيل : تجهزي بجهاز تبلغين به يا نفس , قبل الردى لم تخلقي عبثاً , الشمس تدنو من رءوس العباد , يوم القيامة ويزاد في حرها , ينبغي لمن عاني من شدة الحر , أن يتذكر حر الشمس في الموقف .
دعا ابن عمر أحد الرعاة ليأكل معهم في سفر فقال : إني صائم ,فقال ابن عمر : في مثل هذا
الحر ؟ , فقال : أبادر أيامي هذه الخالية , فاختبره ابن عمر في أخذ شاة من بدون إذن صاحبها ,
فقال : أين الله ؟
أتمنـــــى ان يقضي الجميع اجازة سعيدة وهادفه
منقوووووول للفــــــــــائده...